السبت، 24 نوفمبر 2018




تقاليد الزواج في فلسطين:




مراسم الزفاف... بين الماضي والحاضر

اعداد: رؤى الهندي





(تتعالى الاصوات، وتمتزج العبارات، وتتحرك الانامل لتخط كلمات، لتبقى في القلب الذكريات، ولا نملك سوى بضع كلمات، لترسم لكم التهاني والتبريكات، ونقول مبارك بكل ما يحمله اسمك من معنى، اسعدك الإله ووفقك ورزقك الذرية الصالحة، هي عباراتُ تهنئة يتبادلونها الفلسطينيون لتهنئة أحد الأقارب والأصدقاء."

تختلف مراسم الزفاف بين الماضي والحاضر ومن بلد الى بلد، ليبقى العرس الفلسطيني القديم من أجمل المراسم التي كانت تقام، اما الان، الطقوس أصبحت مرهقة ومكلفة للمقبلين على الزواج بل ولذويهم ايضا، لحين أصبح الزواج بالنسبة للشباب (لمن استطاع اليه سبيلا.)

الشاب احمد من مدينه نابلس تقدر تكاليف زفافه 12 الف دينار، بمهر العروس والكسوة وقاعه الفرح، وسهرة العريس، والفرقة التي ستحيي الحفل فضلا عن تكاليف الغداء، والسفر وما إلى ذلك.


أمّا الحاج محمد من قرية بيت فوريك قضاء نابلس كانت تكلفه زفافه لا تزيد عن 1000دينار اردني, ويقول الحاج محمد(قديما كانت مراسم الزفاف اجمل واقل تكلفه من هذه الايام , فكان مهر العروس حينها لا يذكر والعرس كان يقام في احد منازل العائلة وتكون سهره العريس يحيها احد بناء القرية الذين لهم موهبه بغناء "الميجانا والعتابا".. وبالنسبة لطلبات العروس قديما كانت لا تذكر بالنسبة للوقت الحالي
مراسم الزفاف في الماضي:




ويوضح لنا احد ابناء القرية ابو خالد الحاج تقاليد الزفاف قديما قائلا:-"كانت توكل مهمه اختيار العروس لوالدة العريس واخواته، أما بالنسبة للجاهة كان يتوجه أهل العريس الى منزل والد العروس ويتم البحث في موضوع الرد الرسمي لموضوع الطلبة ويتم الاتفاق على تحديد المهر والجاهة الرسمية وبعد ذلك كان يتم عقد القران في المحكمة الشرعية أمام المأذون، وبعد ذلك تتمّ الصمدة في منزل والد العروس بحضور الاهل والاقارب.

 ويضيف ابو خالد واصفاً طريقة زواجه "تم تحديد موعد زفافنا بالاتفاق مع والد العروس، وبعد ذلك ذهبت العروس لشراء الكسوة، ونحن قمنا بشراء الذهب كون مهر زوجتي كان دينار أردني فقط.




ومن ناحيتها تقول الحاجة ام نديم احد سكان القرية "تم عقد قراني في الثالثة عشرة من عمري، اذكر جاء والدي وقال لي سوف تتزوجين من ابن عمك وكنت حينها صغيرةً ولم يكن لدي علم بالزواج، وكنت العب مع الاطفال من عمري. وكانت فتره خطوبتي ثلاثة أشهر فقط ولم أشاهد العريس ابدا.

 تتابع (وفي صباح يوم الزفاف جاءت إحدى بنات القرية ووضعت لي القليل من الكحل. وارتديتُ فستاني وأقيم هذا الحفل في بيت العائلة القديم، وكان من بعض عاداتنا شيء يطلق عليه "الصباحية" "صُبحِيّة
العروس" ، فكان أهل العروس يأتوا الى بيت اهل العريس بالطعام وعادة ما يكون المسخّن، وتلك أكلةٌ أصيلةٌ عربيةٌ فلسطينية)

مراسم الزفاف في الحاضر:



تقول لنا الشابة منيه الهندي (مراسم زفافي كانت جميله وحديثه, تعرفت على زوجي عن طريق عملي وبعد سنه تعارف تقدم لطلب يدي من والدي, وتم عقد القران في المحكمة الشرعية في مدينة نابلس , وبعد ذلك قمنا بعمل حفلة صغيرة يطلق عليه (كتب الكتاب), وجاهه الرجال في اليوم ذاته, واستمرت خطبتي سنة, وتكمل مهري كان 5000 الف دينار اردني, وقبل العرس بأسبوع اقامت احتفالا يطلق عليه  ( شور بارتي) حيث تعزم العروس صديقاتها واقاربها وتجهز الطعام والحلوى لهم وتسمى ايضا حفلة (توديع العزوبية).

ويوم العرس كان في قاعه افراح خارج القرية، وقمنا بتنظيم عرسنا من خلال شركه تنظيم اعراس وتكلفته كانت عالية بعض الشيء, ويوجد عنا صبحية عروس ايضا ولكن غير صبحية العروس قديما.)



وقد أفادنا الأستاذ المحامي ثائر محمد سيف من مدينة طولكرم أنّ احتياجات الزواج وما يطلبه من أمور قد تضخّمت ازدادت حتى أصبحَ الأمرُ صعباً على كاهِل الشباب المُقبل على الزواج.


 وعلى نحوٍ ما، فإنّ الفرق بين ما كانَ سابقاً وبين ما أصبح الآن ! يكادُ لا يُصدّق، فالفرقُ كبيرٌ حدّ الخيال، فما كان يحتاجُه الشاب قديماً كي يتزوّج.. يحتاجُ شباب الْيَوم عشراتُ أضعافهِ بل مئات، كي يستطيعوا التفكير حتّى بالزواج.
ويضيف ان ذلك يعود للتّغيرات التي سارت عليها هذا الزمان، فالتغيّر والتطوّر العمراني والتطور التكنولوجي، والانفتاح الذي اصبحنا به ! كان له دورٌ أكبرٌ في هذا، فأصبحت الفتاةُ تريدُ زفافاً لم يعهِد وأن قامت فتاةٌ قبلها به، فتريد أن تتميز عن باقي الفتيات، فتَكثُر الطلبات، وتنصبّ الشروط، فضلاً عن ذلك المهر الَّذِي يُشبهُ وحشاً مفترساً ينتظر حتّى ينقضّ على فريسته.

مواضيع ذات صلة:
https://mawdoo3.com/%D8%AA%D9%82%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%AF_%D8%A7%D9%84%D8%B2%D9%88%D8%A7%D8%AC_%D9%81%D9%8A_%D9%81%D9%84%D8%B3%D8%B7%D9%8A%D9%86

سبوت خارجي

ما هي الالوفيرا؟